السيد علي الفاني الأصفهاني
118
آراء حول القرآن
هو وولاته قد وقعوا في عظيمة فيخرجهم منها أبي ليحتج بما عليهم ، فتجتمع القضاة عند خليفتهم وقد حكموا في شيء واحد بقضايا مختلفة فأجازها لهم لأن اللّه لم يؤته الحكمة وفصل الخطاب » « 1 » . وهذه الرواية كسابقتها في ضعف السند والدلالة ، ولتوضيح المقام والإشارة إلى لزوم الدقة في فهم المطالب من الأخبار ورعاية القرائن العقلية وغيرها في جميع الموارد ، نشير إلى الأمور التالية : 1 - دلت رواية سالم بن سلمة على أن القوم أجابوا عليا ( ع ) بأن عندنا مصحف جامع ، قلنا أن نسأل أنه كيف يمكن المصير إلى أن عمر بعد يأسه من الظفر بما جمعه الإمام علي ( ع ) طلب من الناس رجلين رجلين أن يأتوا بالآيات كي يجمع قرآنا من رأس ؟ ! . 2 - أوليس النّبي ( ص ) قال : « إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي » « 2 » ، وأوليس المراد من ضمير - كم - الخطاب إلى الجمع - المسلمين كافة - ، وهلا يدل هذا الكلام المنقول منه متواترا من طرق الفريقين على وجود كتاب اللّه في أيدي الناس وجودا فعليا يشار إليه بأنه كتاب اللّه ، المصحف ، القرآن ، وهل يجوز لأحد أن يقول المراد منه ما هو مبعثر في الأوراق المتعددة عند أشخاص معدودين أو ما هو الموجود عند الإمام علي ( ع ) وولده ( ع ) . 3 - دلت رواية طلحة - بنقل سليم - على أن عليا ( ع ) قرر ارتكاز طلحة بأن ما هو موجود قرآن - كله - ، ومن البديهي أن المس الظّاهري للقرآن ، وأعني به مباشرة القرآن بالأعضاء أو كتابته أو رؤيته أو استماعه ممكن لكلّ أحد
--> ( 1 ) الاحتجاج : ج 2 ص 7 ( باختلاف يسير ) . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 23 باب فضائل أهل البيت ( ع ) .